الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

58

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

الدهور وأُلوف الأحقاب وفي ثنايا العصور في البرهة بعد البرهة والفترة بعد الفترة يبتعث لإصلاح عباده وعمارة بلاده أملاكاً مقدّسين ، ولكنّهم في الصور على أزياء البشر ، فيقيمون بين ظهراني الأنام يتجوّلون في الآفاق يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق . سوى أنّهم يتفانون على تلك الغاية ويتهالكون في ذلك السبيل ويضحّون كلّ غاياتهم وأميالهم على مذبح الصالح العامّ والنفع البشري ، ثمّ يخرجون من الدنيا خفافاً عيابُهم ثقيلة بالحسنات موازينهم مشكورةً مساعيهم مقدّسة آثارهم .